تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي
26
أحكام الرضاع في فقه الشيعة
والذي يعضد ذلك ما رواه في الكافي عن عبد اللَّه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : قال : « سئل وانا حاضر عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته ، هل لها ان تبعه ؟ فقال : لا ، هو ابنها من الرضاعة ، حرم عليها بيعه وأكل ثمنه . ثم قال : أليس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 1 » . فاستدل الامام عليه السّلام على عدم جواز بيع الابن الرضاعي وتنزيله منزلة الابن النسبي في ذلك - بالجملة المباركة ، بتقريب ان تملك الابن من النسب حرام فهو حرام من الرضاع . ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشّيخ بسند معتبر عن أبي بصير وأبي العباس وعبيد ، كلهم جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : « ولا يملك أمه من الرضاعة ولا أخته ولا عمته ولا خالته ، إذا ملكن عتقن . وقال : ما يحرم من النسب فإنّه يحرم من الرضاع » « 2 » . والحاصل ان مقتضى إطلاق الجملة الشريفة « 3 » والخبرين المتقدمين تنزيل الرضاع منزلة النسب في كل حكم تحريمي مترتب على النسب من غير اختصاص بباب النكاح .
--> « 1 » الوسائل : ج 20 ص 405 الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 ، ط المؤسسة . « 2 » الوسائل : ج 18 ص 247 الباب 4 من بيع الحيوان ح 1 ، ط المؤسسة . « 3 » الوسائل : ج 20 ص 371 الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ح 1 ، ط المؤسسة .